قراءة لمدة 1 دقيقة الذي يؤخر رمضان يجب عليه مع القضاء كفارة، فهل هي فرض؟ أم واجبة؟ أم سنة؟ وهل إذا لم يكن معي المبلغ، أ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم -أولًا- أن القول بوجوب الفدية على تأخير قضاء رمضان، إنما هو في حق من أخَّر القضاء من غير عذر، حتى دخل عليه رمضان التالي.
وأما من أخَّره لعذر:
فإنه لا فدية عليه بالاتفاق، وهذه الفدية على غير المعذور هي للوجوب في قول جمهور أهل العلم.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
اخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَل رَمَضَانُ آخَرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، هَل تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ مَعَ الْقَضَاءِ أَوْ لاَ؟
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ -وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ- وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالأْوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيُّ- إِلَى لُزُومِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ، وَهِيَ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ عَنْ كُل يَوْمٍ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَدَاوُدُ، وَالْمُزَنِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ .
اهـ.
ولا يجب أن تُخرَجَ الفديةُ مع القضاء، بل يجوز إخراجها قبل القضاء، أو بعده.
ومن كان جاهلا بحرمة تأخير القضاء؛
فلا فدية عليه أيضا.
قال ابن حجر المكي في تحفة المحتاج:
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ:
لَوْ أَخَّرَهُ لِنِسْيَانٍ، أَوْ جَهْلٍ، فَلَا فِدْيَةَ، كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمْ، وَمُرَادُهُ الْجَهْلُ بِحُرْمَةِ التَّأْخِيرِ، وَإِنْ كَانَ مُخَالِطًا لِلْعُلَمَاءِ، لِخَفَاءِ ذَلِكَ .
اهــ.
والله أعلم.
- العنوان التحديات القانونية والاقتصادية لتنظيم عمل العمال الأجانب
- العنوان دور الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات الرعاية الصحية
- التوازن الدقيق فهم وجهاتي نظر حول حقوق الإنسان والنمو الاقتصادي
- ما هو الأساس العلمي لجدول مندليف
- تأثير التكنولوجيا على الصحة النفسية دراسة متعمقة حول الارتباط بين استخدام الإنترنت ومشاعر العزلة الاجتماعية