قراءة لمدة 1 دقيقة مجموعة باء: مناخات جافة (قاحلة وشبه قاحلة)

بالعربية :
مجموعة باء: مناخات جافة (قاحلة وشبه قاحلة)تُعتبر مجموعة باء مناخات جافة ذات خصائص معينة تتميز بشكل أساسي بقلة الهطول المطري مقارنة مع التبخر والنتح المتوقعيين. هذه المناخات تشمل نوعين رئيسيين: المناخات الصحراوية (BW) والمناخات شبه القاحلة (BS). تتميز المناخات الصحراوية بتساقطات مطرية تقل عن 50% من عتبة التبخر، في حين أن المناخات شبه القاحلة تصل تساقطاتها المطرية إلى ما بين 50% و100% من هذه العتبة.
يتم تحديد عتبة الهطول المطري بطريقة علمية تعتمد بشكل أساسي على متوسط درجة الحرارة السنوية. يُحسب هذا بزيادة (أ) 280 ملليمترًا إذا كان 70% أو أكثر من الهطول يحدث في النصف الصيفي من السنة، أو (ب) يُضاف 140 ملليمتر إذا كانت النسبة بين 30% إلى 70%، أو (ج) لا تُضاف أي كمية إذا كانت النسبة أقل من 30%.
من الأمثلة على المناخات الصحراوية، يمكن أن نجد الصحراء الكبرى في شمال أفريقيا التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير وهطول مطري نادر جداً. في المقابل، مناطق مثل السهوب في أمريكا الشمالية تظهر خصائص المناخ شبه القاحل، حيث تزداد الهطولات المطرية وتكون درجات الحرارة أقل حدةً مقارنة بالمناطق الصحراوية.
يُعتبر هذا التصنيف مناخيًا ذا أهمية كبيرة، حيث يساعد الباحثين والمخططين في فهم الأنماط البيئية والترتيبات الزراعة المناسبة. في المناطق شبه القاحلة، على سبيل المثال، يمكن تنفيذ طرق زراعية معينة مثل الزراعة المختلطة، حيث يمكن استخدام تقنيات الحفاظ على المياه بشكل أفضل.
توفر مجموعة باء أيضًا فرصًا لمعرفة تأثير الأنشطة البشرية مثل إزالة الغابات ورعي الحيوانات، حيث أن هذه المناطق تُعد حساسة للتغيرات البيئية. لذا، من المهم اتباع أساليب مستدامة لتحسين الوضع البيئي في هذه المناطق. تعتبر إعادة التشجير والتنمية الزراعية المستدامة من الحلول المهمة للحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة.
من الناحية الاقتصادية، تعاني معظم المناطق في مجموعة باء من محدودية الموارد المائية، مما يؤثر بشكل كبير على الأنشطة الاقتصادية مثل الزراعة والصناعة. قد يلجأ السكان في هذه المناطق إلى الاعتماد على مشاريع التنمية المستدامة مثل السياحة البيئية لتنويع مصادر دخلهم.