قراءة لمدة 1 دقيقة تعقيم مجزأ، تندلة

بالعربية :
تعقيم مجزأ، تندلةتعتبر عملية التعقيم جزءًا أساسيًا في الحفاظ على سلامة المواد الغذائية والمعدات الطبية، ومن بين طرق التعقيم المعروفة تأتي "التعقيم المجزأ" أو ما يُعرف بتندلة. يُعتبر هذا المصطلح إحدى طرق التعقيم البخاري المتقطع المُستخدمة في القضاء على الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات، وهي تقنية مبتكرة تم تطويرها في القرن التاسع عشر.
تندلة هو اسم مستمد من مكتشف هذه الطريقة، العالم البريطاني جون تندال. تعتمد هذه الطريقة على تعريض المواد للبخار في درجات حرارة تصل إلى 100 درجة مئوية لفترات زمنية محددة، وليس مرة واحدة، وإنما على فترات متلقية. هذا يتيح التخلص من الأشكال البكتيرية غير النشطة (الجراثيم) التي قد تكون مقاومة للحرارة في المنتجات.
تتمثل العملية الأساسية في التعقيم المجزأ في ثلاث خطوات رئيسية:
- البخار الساخن: تُعالج المادة بالبخار لمدة تتراوح من 15 إلى 30 دقيقة، مما يؤدي إلى قتل الكائنات الحية الدقيقة الموجودة.
- التبريد: تُترك المادة للبرودة لمدة 24 ساعة، مما يسمح للكائنات الدقيقة التي قد تكون موجودة في شكل قنّب (سبور) أو تكوّن خلية جديدة.
- استكمال العملية: تعاد خطوة البخار مرة أخرى، تليها عملية التبريد، وهكذا حتى يتم القضاء على البكتيريا بشكل كامل.
تُعتبر هذه الطريقة فعالة بشكل خاص للسوائل الحساسة للحرارة مثل المحاليل الغذائية والبيولوجية، والمواد القابلة للتأكسد، كما تُستخدم في المختبرات العلمية. من التطبيقات الأخرى، يتم استخدام التندلة في تحضير بعض أنواع اللبن والجبن، حيث يساعد على الحفاظ على نكهة وجودة المنتج النهائي.
علاوة على ذلك، تعتمد المستشفيات والمراكز الطبية أحيانًا على هذه العملية لتعقيم المعدات مثل الأدوات الجراحية، حيث لا يمكنها تحمل درجات حرارة عالية أو خضوعها لأشعة الأشعة فوق البنفسجية.
بمجملها، تُظهر عملية التعقيم المجزأ مرونة وفاعلية عالية في مواجهة التحديات البيئية المختلفة. توفر هذه الطريقة حلاً عمليًا وآمنًا للحفاظ على الصحة العامة ومنع الأمراض.