قراءة لمدة 1 دقيقة منحى العائد

بالعربية :
منحى العائدمنحى العائد هو مفهوم مالي يُستخدم لوصف العلاقة بين العوائد على السندات ذات الآجال الزمنية المختلفة. يُعبر عنه عادةً كمنحنى يوضح العائد (أو الفائدة) على السندات بمختلف فترات الاستحقاق، بدءًا من السندات ذات الأجل القصير (مثل سندات الخزانة لمدة سنة واحدة) إلى السندات ذات الأجل الطويل (مثل سندات الخزانة لمدة عشر سنوات أو أكثر).
عادةً ما يُظهر منحى العائد في معظم الأوقات هيكل عوائد تصاعدي، حيث تكون العوائد على السندات الطويلة الأجل أعلى مقارنة بالسندات القصيرة الأجل. يُعتبر ذلك طبيعيًا بسبب زيادة المخاطر المرتبطة بالاستثمار على المدى الطويل. ومع ذلك، يمكن أن يتخذ منحى العائد أشكالًا مختلفة تشير إلى أوضاع اقتصادية معينة.
هناك ثلاث حالات رئيسية لمنحى العائد:
- منحى عائد طبيعي: حيث تكون العوائد على السندات طويلة الأجل أعلى من العوائد القصيرة الأجل، مما يدل على توقعات نمو اقتصادي مستقر.
- منحى عائد مقلوب: يحدث عندما تكون العوائد قصيرة الأجل أعلى من العوائد طويلة الأجل، وهو ما يُعتبر علامة على ركود اقتصادي محتمل. في هذه الحالة، يميل المستثمرون إلى البحث عن السندات القصيرة الأجل كوسيلة لحماية أموالهم.
- منحى عائد مسطح: حيث تكون العوائد على جميع الآجال الزمنية متقاربة، مما يُشير إلى عدم وجود توقعات قوية نحو النمو أو الانكماش الاقتصادي.
يمكن استخدام منحى العائد كأداة تحليلية لفهم الحالة العامة للاقتصاد. على سبيل المثال، إذا كان منحى العائد مقلوبًا، فعادة ما ينظر إليه كإشارة أن الركود قد يكون وشيكًا. من الجهة الأخرى، إذا كان منحنى العائد طبيعيًا ومتزايدًا، فهذا يشير إلى إمكانية النمو الاقتصادي.
يتعامل المستثمرون مع منحى العائد أيضًا عند اتخاذ قرارات الاستثمار في السندات. يُمكن أن تؤثر تغييرات منحى العائد على تكاليف الاقتراض، وبالتالي تأثيرها على الاقتصاد بصفة عامة، حيث تزداد تكاليف الاقتراض عندما ترتفع العوائد على السندات.
في النهاية، يمثل منحى العائد أداة حيوية في عالم الاقتصاد والتمويل، حيث يساهم في تكوين القرارات الاستثمارية ويفتح المجال لفهم أعمق للحالة الاقتصادية العامة.